عبد العزيز عتيق

134

علم البيان

إذا قلّدت أطرافها العود زلزلت * قلوبا دعاها للوساوس داعي كأنّهم في جنة قد تلاحقت * محاسنها من روضة وبقاع يروحون من تغريدها وحديثها * نشاوى وما تسقيهم بصواع « 1 » وبعد فالجوانب التي تعيب التشبيه ويتطرق منها القبح إليه أكثر من أن تحصى أو تستقصى ؛ فمنها ما أوردناه ومثلنا له ، ومنها ما يتطرق إليه من جوانب أخرى كاللفظ أو المعنى أو رداءة الصياغة والنسج أو قلق القافية في الشعر ، وما أشبه ذلك . وكما ذكرت آنفا أنّ التشبيه من أكثر الأساليب البيانية دلالة على مقدرة البليغ ومدى أصالته في فن القول . فالبلغاء كانوا - وما زالوا - في كل زمان ومكان يتنافسون في اصطياده ، ويلقون بشباك خيالهم في محيطه ، ثمّ ينزعونها وإذا بعضها ملؤه اللآلىء والدرر ! وإذا بعضها الآخر ملؤه الحصى والحجر ! .

--> ( 1 ) الصواع بضم الصاد : المكيال .